جيرار جهامي

729

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )

- سئل ( ابن سينا ) في معنى العقل بالقوة : فإن الذي يعقل منّا هو مجرّد عن المادة ، والمجرّد عن المادة عقل بالفعل . فإن قيل إنه بالفعل إلّا أنه معوّق لاشتغاله بالبدن ، فكيف يكون البدن بأفعاله في كثير من الأشياء ؟ فإنه إن كان ينتفع بالبدن ، فليس يكفي الشيء في أن يكون عقلا تجرّده عن المادة . فأجاب : ليس كل مجرّد عن المادة كيف كان عقلا بالفعل ، بل كان مجرّدا عن المادة التجريد التام ، حتى لا تكون المادة سببا لقوامه ولا بوجه ما سببا لحدوثه ، ولا سببا لهيئة بها يتشخّص ، ولتهيئه يخرج إلى ضرب من الفعل . والبرهان الذي يقوم على أن كل مجرّد عن المادة عقل بالفعل إنما يقوم على المجرّد التجريد التام الذي لا توسّط للمادة في هيئة تشخّصه ولا في هيئة استعداده . ثم ليس من العجب المنكر أن يكون الشيء الذي يمنع من شيء يمكن من شيء والذي يشغل عن شيء يشغل بشيء . ( كمب ، 227 ، 3 ) عقل بالملكة - إنّما يكون أيضا للنفس ( ارتسام المعقولات ) إذا اكتسبت ملكة الاتصال . هذا الاتصال علّته قوة بعيدة ، هي " العقل الهيولاني " ، وقوة كاسبة هي " العقل بالملكة " ، وقوة تامّة الاستعداد لها أن تقبل بالنفس إلى جهة الإشراق - متى شاءت - بملكة متمكّنة وهي المسمّاة " بالعقل بالفعل " . ( أشط ، 377 ، 4 ) - قد تكون قوة أخرى أخرج منها إلى الفعل وذلك بأن يحصل للنفس المعقولات الأولى على نحو الحصول الذي نذكره ، وهذا المسمّى العقل بالملكة . ( رعح ، 37 ، 14 ) - أنظر إلى هذه القوى كيف يرؤس بعضها بعضا ، وكيف يخدم بعضها بعضا ؛ فإنّك تجد العقل المستفاد بل العقل القدسي رئيسا ، ويخدمه الكل ، وهو الغاية القصوى . ثم العقل بالفعل يخدمه العقل بالملكة ، ثم العقل الهيولاني بما فيه من الاستعداد يخدم العقل بالملكة . ثم العقل العملي يخدم جميع هذا ، لأنّ العلاقة البدنية ، كما سيتّضح بعد ، لأجل تكميل العقل النظري وتزكيته ؛ والعقل العملي هو مدبّر تلك العلاقة . ( رحن ، 68 ، 1 ) - ما البرهان على أن مخرج العقل من القوة إلى الفعل ، عقل بالفعل ؟ العقول التي لم تتهذّب ولم تكمل - ما البرهان على أنها بعد المفارقة لا تدرك المعقولات ؟ لأنها لو لم تحتج في العقل بالملكة وحصول المبادئ لها إلى البدن ، لكان يمكن أن يتوصّل إلى المبادئ من غير الاعتبار ، ولا شكّ أن العقل بالملكة يهيّئ للعقل بالفعل ، وأن بعض العقل بالفعل أيضا يحتاج إلى زيادة على الملكة ، فإنه يحتاج بعد العقل بالملكة إلى اعتبارات جزئية . فأما التقدير فلا أعرفه ؛ ولعلّه أن يتمكّن من تصوّر المفارقات . ( كمب ، 145 ، 23 ) - تجد العقل المستفاد بل العقل القدسي رئيسا يخدمه الكل وهو الغاية القصوى ، ثم العقل بالفعل يخدمه العقل بالملكة .